Sunday, May 19, 2013

كان لابد



By: _rawan91


كان لابُد أن أكون بـ كوكب لوحدي، مازلت أبحثُ عن وحدتي بين زحام الناس, أو أن أعيد الحياة و أكون توليبًا أو ياسمينًا بيضاء، أو غيمة متشردة في صدر السماء، لا يهم يكفي أن أتجرد من جنس البشر, أحتاج لـ شخص يقرأ تيه الحديث من حنجرتي، لعثمة الكلمات ما بين قلبي و عقلي، لـ شخص يكون ملاذي حينما تشتد الصعابُ علي.
أكره لحظاتٍ حينما تُستفز الذاكرة، أوجه الحديث لـ نفسي "تذكرين.. بس حسافة تغيروا "الذاكرة مُلئت بـهم، بـ ضحكاتهم/ لمساتهم/ تقاسيم وجوههم، بـذكرى ألم تأبى الزوال، كانوا جميلين يا الله فـ ليعودوا, و أنا التي تستعصي ذاكرتها و تأبى أن يعبر هذا الليل بـ سلام، لأننا ما أن نبدأ بـ التقرب منهم نحن نودهم لكنهم رحلوا, بـ"رحيلهم" نخدع أنفسنا أنهم خسرونا.. نحن نكذب، نكذب بأنهم خَسروا شيئًا، نحن من تمردنا على قلوبنا، نستحق توجُعنا كُل ليلة تعبر من غيرهم.
ما انتظرت وصلك ، بس ذكرى خَلني في بالك ، ولي زاحمتك الوجوه بنص المنام نادني ، خلني وهم و خيال ، أعجز أكون لك حقيقه خلني خيال دخيل الله...

أن أكون اللاوجود أو وجودي خفيف جدًا يكاد ينعدم الضجيج من حولي، هذا الكون الذي فقد توازنهُ، محاولتي لـ استرجاع توازني الداخلي.. عجزي، أعجز.. أعجز أن أكون متوازنة، أن ينبض ذلك الشيء وسط صدري بتأني، أن أبتسم دون أن تدمع عيناي، أن لا تختلط نظراتي بشوقي لك..أعجز أن "أحبكَ" بـ اتزان، فوضوية مشاعري تُجبر عقلي أن يخضع لـ جنوني بكَ، أن أكونَ صبية السبع سنوات بحضورك، أن أحبك بعفوية الأطفال, لا تعي كم تغرق عينايّ بـ الفرح لـ مجرد وجودكَ أمامي، الاتزان الذي لطالما سَعيتُ لأجله هو "أنتَ" اتزان جنوني و عقلي و صبيانيتي يكون بـ حضورك, كُنت بك أجد ذاتي الضائعة، كُنتَ تجعلني أحلقَ بـ سماءك، أبحر في عينيكَ، كُنت السلام و الأمن لـ جنونِ قلبي، كُنت نبضي الآخر لـ الحياة, من يُعيدكَ لي ، كيف تعود كما كُنت، آسفه بحجم خيبتي .. آسفه لكل الإنكسارات التي قدمتها لكَ، كُن بخير من أجل ذِكرانا.

Tuesday, April 30, 2013

مُناجاةٌ يتيمة..




عن شَجنها تحدثت .. ازدحام البهجة في عينيها أحدثَ عُرسًا من الفرح , شفتيها اللتان لم تَكُفى عن الكلام اللامفهوم , سعادتُها بهِ كانت لا توصف ...

دائمًا ما تبتهج المرأة عندما يدخل عالمها رجل أو يَندس فيها , تُصبح أكثرُ جمالاً و اشراقًا و هذا غير مفهوم ..! تصير فراشةً تتنقل بين البساتين و هي في سُكرة سعادتها بهِ , دائمًا ما تُحب المرأة تواجد الرجل في حياتها لكن .. حينما تُفقد الواقعية في خيالاتها معهُ تنسى أو لعلها تتناسى أنه "رجلٌ شرقي" يكاد ينعدم الأمل أن يتحلى بـ بعضٍ من العاطفة و أن يصبح شريك لا رئيس , أن يتقاسم الحياة معها لا أن يكتفي بـ القاء الأوامر ...
النساء جميعهن - و أنا منهن - في مفترقات الحياة و طبقاتها الاجتماعية و المادية يظلن تستهويهُنَّ الكلمة الرقيقة / اللمسة الحنونة / وردة يتيمة / رقصة على معزوفات ظلام الليل .. يرتمين على خُضرة العُشب المبلل دون اكتراث , يُداعبن النسمات المشاغبة , يُردن رجلاً لاشرقيًا !!

نحن-معشر النساء - لا نُحدد أقدارُنا .. سبب وجودنا هنا و انتماءاتنا الزائفة لهذا الشرق كانت بسبب " صدفة بيولوجيا " لا يَد لنا بها , كما العدم كُنا و صرنا هنا , نحن لا نختار " رَجُلنا " ذلك الذي نتقاسم معهُ حلاوة الحياة و مُرها , نحن لا نتحدث معهُ كأنه جزء منا .. نظل نتمسك بـ الرسميات إلى أن نهلك منهُ و يَهلك أجسادنا , نحن نتنازل .. نتنازل بكل ما أوتينا من غباوةٍ و لكنه يأبى أن يتنازل عن قطعةِ خبزٍ من أجلنا , نحن كـ من يعبدُ آلهةً و يبحثُ عن رضاها و مرضاتها و لكن دون جدوه .. بلادةُ الرجل الشرقي لم تتغير منذُ الأزل , نحن نحلم بـ غمرةِ حنان وعواطفَ مجنونة بينما هو يعتقد أن هذه أشياء تافهة لا حاجةَ لها .

‘‘ نحن الرجال لا نعطي شيئًا نأكل البيضةَ و قشرتها , ندعي التحضر , و نحن أكثرُ بدائية من ضباع سيبيريا ندرس في جامعات أوربا و نعود أكثر توحشًا من دراكولا نُقدم الورد لعشيقاتنا , ة ننشرُ رقاب شقيقاتنا بالمنشار ...
نحن الرجال , نضع في فمنا السيجار , و نتصرف بغريزة الجَمَل , نتمشى مع صديقاتنا في حديقةٍ عامة , ..
نحن الرجال , خُلاصة الأنانية و شهوة التملك , و الاقطاع , نحن النفاق الذي يمشي على قدمين ة الوُصولية التي تمشي على أربع .. ‘‘  *
و كما قيل " شهدَ شاهدٌ منهم " هكذا قال نزار عن بني جنسه .. !!

اهتمام "الرجل الشرقي " مِثلهُ تافهة تقتصر على المال/الجنس/السلطة , لا يكترث مع أي جسدٍ يتحدث لكنه في النهاية يجب أن يُرضي غروره , ذلك المخلوق الذي هُيأ له أن الحرام مُباحٌ له .. أن القلم رُفع عنه منذُ أن تبينت معالم ذكورته , أنه مهما أخطأ يظل كـ ماءِ النهر يأبى التعكُر , هو الذي يُقدم (الشرف و الاحترام) -كما يعتقد المجتمع- للمرأة هو الذي يرتقي بها أمام سطحية البشر  بينما هو عاجز عن الارتقاء إلى الله .. عاجز أن يكون جيد لـ نفسه ,ذلك الفاشل إذ ارتبط بالمرأة يُحقق لها النجاح وبجدارة يا الله .

؛

لا أتحدث عن الدين يا الله , لا أناقش بأمورٍ مُسلمة , أنا يا الله جيدة .. جيدة كفاية لأن أستحق فرحًا بسيطًا , جهالة هذا الشرق يا الله تَجلب ارتجاجٌ بالمعدة يُجبرها على التقيؤ بأي مزبلةٍ للتاريخ , المؤسف أن الحديث عنهم لا فائدة منه فهم لن يتغيروا أبدًا .
الصبية هنا لا تمشي مع وردةٍ حمراء يا الله لأنه عيب أو اشارة لـ " الرذيلة " وردةٌ يا الله ما ذنبها حينما ارتبطت بـ الرذيلة , الصبية هنا حينما تتجمل تُتهم بـ" انحطاط الأخلاق و سوء التربية " في هذا المجتمع الذي يبحثُ رجالهُ عن الجمال في كل شي .. في المرأة , يمتدح المتردية و النطيحة , المغنية و الغانية , و تُلصق التُهم بـ صبية هذا البلد .

بشعون يا الله , يتحدثون عن الشرف و أي شرف يا الله , يرضعون الرذيلة حتى يُفطموا , كُنت جيدة يا الله , جيدة لموعدٍ في آخر الليل / لـ سجدةٍ أجهشُ فيها بكاءً لماذا يا الله و لماذا هم !! , جيدة لـ صباحٍ أجاهدُ نفسي لـ أبتسم و كل سُبل الابتسامات استهلكت يا الله , جيدة لأني -مريم- فتاة التسعة عشر حُزنًا و خمسةِ أشهر من الخذلان , لأن هذا القلب لم يبكي على الدنيا .. هذا يا الله يود الكثير منك و القليل من الدنيا , يا الله هذا -القلب- نضج وحيدًا يتيمًا من الأشخاص , يا الله لا تشاطر به أحدًا من خلقك , دعهُ وحيدًا .. وحيدًا لك يا الله.

في آخر الليل , الأحلام تتوسد أسرتنا قبلنا ,نحكي لها عن الذي مضى نستنجد أن تتمسك بنا , يصيرُ الفجر و نحن نحلم , تنتهي الحياة و نحن نحلم , نحلمُ يا الله هذا الذي نُجيدهُ كُل ليلةٍ يا الله .

Monday, April 15, 2013

لـِ .. لـحظة





لـِ نقف
لـِ #لحظة و نُعيد ترتيب أنفسنا في قلوبهم ,..
- أخبرتني ذات يوم صديقة "الحزن مو لايق عليج , حلاتج بـ الفرح"
؛
الحزن : حينما أعلم بوجودي الهامشي في حياتهم وأني مجرد -كومبارس- إذ صح القول ,هذا الحزن صار صديقٌ جميل يزاولني كُل لحظه.
الحزن : أن يكون الحديث معهم يَجلب بهجة الكون و يحطها في صدري , بينما "هـم" يعتبرون ذلك مجرد تجاذب لأطراف الحديث .
الحزن : سَعيّ لـِ بشر لم يدركوا وجودي في حياتهم , و سعي الغير لي بينما لا أدرك وجودهم .
الحزن : حديثٌ آخر الليل / نَصف دمعة / حشرجة الكلمات في حَنجرة / ضياع الأحبة .

#لحظة سـ أعيد ترتيبكم في قلبي ,..

أخبرتني أمي ذات مرةٍ "ماخذه الناس كلهم بطيب قلبج و ينقص عليج في كل مرة"

؛

لـِ قلب أمي و دعواتِها : أنا آسفة أن أكون هكذا .. بهذا الضعف و أتظاهر بـقوتي و أنا أعجز .. والله أعجز على مواجهة أي حَدث و أكون كبش فداء لـِ من ظننتهم "أصدقاء".
لـِ ابتسامة أمي : حينما ترتسم على ثغرها بَسمة جميلة يصب في روحي هدوء أكاد أؤمن أنكِ السلام الذي يبحث عنه الجميع .
لـِ نصائح أمي : آسفة لـجعلك في الهامش و لا أطبقها , "يمه" أريد أن أخوض الحياة بـ تجربتي الخاصة .. فـ أنا والله مسئولة عن كل جرح سـ يخدش قلبي ,, آسفة

#لحظة قفوا جميعًا .. ازدحامكم في صدري أتعبني ,..

أخبرتني زميلة ذات يومٍ مضى "أحلامنا لازم نحققها , لازم ما نسمح لأحد يقتلها قبل وقتها"

؛

لـِ حُلمي الضائع : تمسكتُ بكَ إلى آخر نفسٍ .. إلى آخر دمعةٍ تَقرح الجفنُ بها و لكنكَ أفلت من يديّ .. أقدم اعتذاري مع "لترٍ من الدموع" أنا أعتذر عن كل الخذلان الذي قدمته لك ..آسفة
لـِ حُلم "الخطة B" : كنت لا أطيقك .. لكنك استبدال لحلمي الحقيقي , أجبرت على تحملك في الحقيقة مازلت لا أطيقك ..آسفة لإهمالي لك.
لـِ مشروعي المؤجل : اصبر .. لا أريدك الآن فـ أنت ستُحدث فوضى في حياتي دعني "أرتبهم" ثم تعال .

#لحظة لا أعلم كيف تواجدتم في حياتي .. سـ أعيد ترتيبكم ,..

أخبرني شخص "مو مهم تكونين زينة بنظر الناس , الأهم إنج تستشعرين الرضا لـنفسج"

؛

لـِ ربي : يا الله كم أخجل حينما أرتب دعوةً في قلبي و أعجز عن قولها , يا الله كم أتعب حينما أكبُت دعوة لا أريد إطلاقها حتى لا تؤذي صاحُبها , يا الله عبادك أتعبوني .. خُذني إليك .. هذا الكون ضاق بـِ .
لـِ الموت : أنا لا أريدك للهرب من هذه الدُنيا .. أريدك أن تأتي ومعك أمن و سلام العالمين لـِ تحطهُ وسط صدري ثم اذهب لـ "مترXمترين" .
لـِ القدر : رغم كل الانكسارات التي حَظيتُ بها .. (لماذا أنا ؟ لماذا هكذا ؟ .. ) توقفتُ عن العتب و صار قلبي مساحة خالية من الإحساس , كُل شيء متوقع و ممكن ! .
لـِ النصيب : لكَ هذا يا من أذوني بذكرك , لا تأتي .. فقط لا تأتي .

#لحظة .. أنا لم أجبر على حُبكم لكنكم خدعتموني بـ أني ذات أهمية لـكم ,..



؛

لـِ محجر عينيّ : أعتذر عن الدموع التي آذتك .. عن كل ليلة أغمضتَ بها و أنت مُتقرح من الحزن , أعتذر عن سذاجتي التي ألحقت الضرر بك .. أعتذر.
لـِ ثغري : كيف لك أن تُخجلني حينما أحتاجك .. عَجزكَ عن تكوين جملة مفيدة أكرهه .. ابتساماتك البليدة بتُ لا أطيقها .. ذلك المبسم الذي تملكه يضايقني كثيرًا .
لـِ يديّ : ما أن تلمسا شيء حتى بات حطام ,في المرات المقبلة أرجوكما لا تلمسا شيء , حتى قلبي الذي تحسستهُ صار ينام منكسرًا كل ليلة .. فلا تلمسا شيء رجوتكما .

#لحظة .. ليذهب الباقون إلى حيث يريدون .. لا تزحموا  قلبي كـ الزينة ,لـ يعود كل شخص إلى حيث يريد .

يقول خالد الفيصل " وكثر الحكي يا أهل الحكي .. ما يفيده"
   لا يفيدني وجودكم الجامد و حكيكم المزيف ..!

مخرج : كنت أريد أن أقول شيئًا للذين رحلوا
 كنت أتمنى لو أستطيع بطريقةٍ ما
 أن أُجازيهم على كل ما قدّموه لي.*

*الرقم تسعة. @9Demise

Sunday, April 07, 2013

حزُن..يتلبسها




- أنا "زعلانه"على الحب الذي صار مجرد "شهوة", على الكتب التي صارت رمز لـلثراء الظاهري فقط , على القهوة التي صارت "موضة" *

و أنا حزينة على هروبي المستمر من صفقات "الحب" التي تقدم لـي ,حزينة لـ معرفتي بـ ضعفي و هُزلي أمام سيلٍ من المشاعر قد أغرق بها و لا أنجو .. لأن قلبي بات يخشى الوقوع في الحب .. لأن الأمان يُترجم لدي (حياةٌ من غير حب) أو (حياةٌ بلا رجل)  .. تعلمت ألا أقدم الوعود لـ أحد .. ألا .. "أبيع الكلام لـ أهل الكلام"** أن لا يأخذني الحماس بـ إلقاء الوعود ثمّ أعلم أني لا أقدر على الوفاء .. و لأن الوفاء لا يتلبسني فقد أهرب في أي لحظه بين غفوات الهوى .. أهرب حاملة ما تبقى لي من قلبٍ و بضع عقل يفي بـ الغرض لإكمال الطريق .
الحزن يا عزيزي ذلك الذي يختبأ خلف محجر عينيّ .. تلك التي أُزينها كل يوم بـ كحل و أرفع  أهدابها بـ ماسكرا و ذلك الحزن لا يختفي بل يُجملها .. و لعلي صاحبةُ عينٍ ناعسة -حزينة-  قليل ما تشعُ بهجةً .. لأن الفرح لا يكمُن بـ الضحك .. فـ أنا يا عزيزي أملك رغبات شاذة عن مجتمعي الذي أخبرني أن لا حياة لي من غير اقتران بـ رجل .. و أنا صرتُ أكره الرجال و أحزن عليهم .. فـ صرتُ أرفض كل صفقة "حب" ... فـ تبًا لهم .
"الأنـا" التي أملكها وصلت بي إلى الأنانية في كل شيء .. قد أغفر لـ ذاتي بعد أن تَغيرت .. و حزني على من لم يَلحظ ذلك , صَبية الياسمين صارت توليب منغلقة على ذاتها و نضجت  ! لا أعلم أي نضوج هذا لكن يكفي أنه أوصلني لـ مرحلة قادرة على حماية قلبي من العابرين .. الذين لا يُخلفون سوى رُكام أحزان و ذكريات تعيسة , كفى .. كُفوا عن الرحيل .. ابقوا سـ نرحل كلنا ذات يوم .. فقـط ابقوا .
و أنا يا عزيزي "يا عزيزي جدًا" لا تقف أحزاني هنا ! , يمتد حُزني على الحُب الذي ألبسوه التُهم و هو بريٌء منها .. حزينة على الحُب الذي صار يسعى لإشباع الشهوات لا بيت .. لا طفلٍ و فرحة تمتد لـ سنينٍ إلـى أن نَهرم .
حزينة على الحب الذي يُولد بـ العتمة .. بـ الخفاء بعيد عن أنظار العامة فـ هو يَجلُب "العار" كما يقولون , الحُب يا عزيزي مثلنا ظُلم و قُتل واضطهد.. لم يتمكن من لفظ أنفاسـه الأخيرة بـ سلام بل ذهب بـ بشاعة كما يَحدث لـ أطفال فلسطين و سورية .
أما ذاتي الضائعة لم تجد الطريق المناسب لها , طفلة كما عهدتني أمي لا أحفظ طُرق الذهاب و العودة دائمًا ما أضل الطريق و الآن أمي لا تَكفي لـ أعاود الرجوع لـ سابق عهدي .. أحتاج ..لا أعلم ما أحتاجه لكن أطالب بـ ذاتي الضائعة بين زِحام الأرواح .. فـ لترجع قبل فوات الأوان .
ذات مرة ؛ قلت
- امسكي بـيدي و لـ نسير تحت ظلام السماء و المطر
" نظرت لك بـ سخرية " - أي مطر تتحدث عنه !
لم أعي حينها المطر الذي كُنت تقصده بعد رحيلك افتقدته .. ذلك المطر الذي ينسكب عليّ بـ عذب الكلام و الغزل .. ذلك المطر الذي يُحي الياسمين النائمة بـ صدري و ثغري الذي يُشبه التوليب كما تقول .. يتفتحُ عطشًا لـ يروى بكَ , و أنا "بستان الزهور" الذي لا أعلم كم وردة تُشبهني و قلت لي ذات مساء "أني وردة نادرة و أني أنا أنت و أنتَ أنا" رحلت و أخذتني مني و بقيت من دوني ضائعة .. تائهة أبحث عن طريق العودة .. و أيّ عودة أهي لكَ أم لي ؟

حزني الذي كنت تمسح عليه براحة يديك فـ يصيرُ فرحًا .. أصبحت أنتَ حُزني و وجع قلبي !

________________
* @_Sana_albdr سـنـا
** في مخيلتي _ ريم الهاجري 

Saturday, March 30, 2013

رسائل لـِ ديسمبر .. *





ديسمبر بگ أبتدأ و إليگ أنتهي ..

انتظر قليلاً .. أخبرهم بأني أحببتهم و لطالما سعيت أن أكون جيدةَ لكن فشلت .. فشلت فشل ذريع بأن أكون فتاة جيدة 
أنا سيئة رغم كل شيء .. كل المحاولات التي تنتهي إلى الرجوع لنقطة الصفر دون نتيجة ، كان لابد من التغير و أنا التي أمقت أي فكرة تصلني إلى تغير ، عجزت أن أكون جيدة كفاية لهذا الكون 
هذا الكون بشع رغم محاولاتنا بتجميلة ، ما بالي أسعى للسعادة و هناك فلسطين تبكي سنيَن طويلة دون أن نطبطب على جراحها و نمسح دمعة صغارها ، هناك سوريا فاضت شوارعها بدماء أهلها دون أن نلتفت لهم و كأن ليس بيدنا شيء .. طفولة تموت و أحلام تتبخر و نحن عاجزين .. عاجزين أن نجعل سوريا تستيقظ على فرح ، هناك وطني عبث فيه المتوحشين .. استباحوا حرمة بيوتنا و شوارعنا .. تلك الشوارع و السكك التي لطالما كانت مسرح لألعابنا و للقاءاتنا العابرة أصبحت اليوم تعج ببشر لم نعد نعرف هويتهم ! 

سينتهي هذا العام ليأتي غيره ، سيأتي عام جديد و نجدد أحلامنا و نسعى لرغباتنا ، مهما فشلنا سنرجع للصفر و نبدأ من جديد لن نيأس ، هذا الكون لم يعد جميلاً بنظري بعد أن استابح دماءنا . 

لستُ متشائمة مازلت أبتسم لكن لا تطلبوا مني أن أنسى وجعي و وجع بشر بريئة !


ديسمبر أخبرهم أني أحببتهم ، أخبر الصديقات أني ممتنة للقدر الذي جمعني معهم رغم التقصير أنتن بهجة الدنيا

ديسمبر أخبر العابرين أني شَرعتُ قلبي لهم لكنهم أبوا أن يتوسدوهُ تركوني على مقاعد الإنتظار و أكملوا طريقهم 
ديسمبر أخبر أحلامي ألا تيأس سيحين تحقيقها لا تمليني يا جعبة الأحلام سنلتقي قريبًا إن شاء الله 

ديسمبر أخبر ذلك الفستان الأبيض أن ينتظر قليلا سيحين موعد ارتدائُه لكن ليس الآن فقط القليل من الوقت 

ديسمبر أخبرهم أني طفلتك و عاشقة لأيامك .. سأشتاقكَ و أشتاق لجمال أيامك .. كن بخير إلى أن نلتقي في عامي العشرين !!

أتدري أنا أنثى الشتاء ولدت في أحضان كانون الأول (ديسمبر) بين زخات المطر و غيوم ، أنا الطفلة التي أبت أن تخرج من رحم أمها ، أرغموني ... أرغموني على الخروج دون رغبة مني ، أنا الطفل الرضيع الذي أشقى أمه شهر قبل الولادة و آخر بعده .. رغم ذلك مازالت أمي تحبني ، شقية في جوفها و خارجه ، أنا أنثى الشتاء رغم ذلك أمقت البرد أبقى كائن صحراوي تخدشه كل نسمة هواء قارسة .

الممتع في ذكرى مولدي أنه مع ذكرى الإحتفال باللغة العربية .. أتدري كم أعشق هذه اللغة إنها رقيقة جدا تترجم ما عجز لساني عن قولة .. أحبها ، أنا ابنة العروبة ولدت بين الأدب و عشق الشعر .
المضحك أن أمي مازالت تخشى علي من أبسط الأمور
"
ماما بنتج عمرها 19 تصدقين !! لي الحين يسئلوني أي صف ، معلش الشبر و نص مازلت أعشقه" 

و مازلت حالمه رغم صعوبة تقبل الواقع .. سأكتفي بك كحلم أدسه بين قلبي أقبله بالصباح و أداعبه بالليل كالحلم تأبى أن تتحقق 

مخرج : لا أريد أن يزداد عمري بودي أن أظل طفلة مجرد طفلة لا أكثر !!

* لـ ذكرى مولدي التاسع عشر

Thursday, March 28, 2013

قررت لأن .. !



By:SalehTypo

تغيرت .. أي تغيرت بس مو على اللي أعرفهم , و لأني أكره التغيير و الأسلوب الرسمي - لأنهم جرحوني بـ تغيرهم .. قررت إني أتغير !

-لأن الصمت راحة قررت ما أتكلم و أتلزم بـ الهدوء.
-لأن الحب يجرح قررت ما أتسلل لأراضيه , لأن الحب أصبح مجرد قذارة في هذا الوقت .. قررت أتركه !
-لأن الأخلاق ما صارت تميزنا قررت أحتفظ بـ أخلاقي لـ نفسي و أكتفي بـ النظر .
-لأن هـذا القلب خالي .. خالي من البشر قررت ما أنتظر حَدّ " كانت أبد ما تنتظر غيره .. "
-لأن الدين ما يهم أحد قررت أخبيه بصدري حتى لا تدنسه معتقدات البعض.
-لأن الحياة فانية قررت أكون وحيدة ، أحتفظ بنفسي لنفسي لأنها فانية و بننتهي.
-لأن الوهم قد ينسينا جروحنا قررت أعيش بـ أحلامي و ترك الواقع لهم.
-لأن الكل يقولي "تستاهلين كل خير" أنا سيئة بما فيه الكفاية أي خير أستاهل !
-لأن أمي مازالت تنظر لي كـ طفلة فـ أنا نقية بعينيها .. فـ أنا سعيدة و أكتفي بهذا !


~ حزينة بحجم السماء أن ذلك القلب المندس بصدري بَقيّ وحيد دون رفيق دون عاطفة ، صار ينبض للحياة فقط ، حزينة لحالهِ جدًا~ 


* لـ أول مرة أدون بـ العامية .. مجرد خربشات لاأكثر :)

جَديلةُ ياسمين



By: Rabab 
Insta: R_akrouf


تعال معي نسترجع الماضي , أُذَكِرُكَ بنفسـي , أنا .... ؟
أو تعلم لا داعي أن أٌخبرُكَ من أنا ... في منتصفِ حديثي ستعرفني .. ؟!

جُئتُكَ كما لو أني أميرةٌ من العصور المُخمَلية مؤنقة ً بفستانٍ من حرير و طوقٍ من الياسمين و جدائلُ شعري الطويل الذي لطالما أخبرتني كم تحبهٌ و تعشق سواده القَمريّ , كُنت ضائعة أنذَك و الذاكرة خذلتني .. خذلتني لدرجةِ أني لا أذكر تفاصيل ذلك اليوم سوى أني انبهرتُ بقامتكَ الطويلة و سُمرةَ بشرتِكَ الشَرقية .

هذا كله لا يهم , لم تعرفني إلى الآن .. ؟!

صغيرة كُنت بحجم سُنبلة تُناضل للنمو بين غَفرٍ من الأزهار , و لأني هادئة بطبعي فَكنتُ لا أحدث ضجةً إلا في داخِلك .. و كما تعرف فأنا المدلَلةُ في بيتِ العز و لا أحد ينكر جنونه بي , ظَلَلتُ كـ فراشة تجوب حول الألعاب و أنتَ تُرمقني بنظراتِكَ لم تتحرك أبداً و عجزت عن التفوه بأي كلمة , ما زلتُ ألعب إلـى الآن !

وعدتُكَ أن أُجنِنَكَ , و أن أجعل منكَ مخبولـي "أنــا" و لأني وَفـيه بوعودي , سببتُ لـكَ "الزهـايمر" قبلَ موعِدهِ , و لأنـي لـم أنسـى تِلكَ اللحظـات التـي قَضيناها معاً خَلفَ ظُلمة الليل , باتت مُملة و مُزعجة من ذكـريات , و لأنـكَ ما عُدتَ تَذكرني اعتزلتُ اللعب , و قَصَصتُ شعري الطويل و نزعتَ الحرير عن جَسدي .

//

و بعد مَضيّ السنين صرتَ مجرد ذكرى للعـابرين , حتى اسمي لـم تَذكرهُ , لا تقلق لن أُعاتبُك فأنتَ كَبرتَ و خانتكَ ذاكرتكَ , أنا المدللةُ يا حبيبي إحدى بناتك سَلبت مني اسمي و سَلبت مكاني في قلبِكَ .



أعلم أن هذه الرسائل سَتنام في صندوق البريد عند بيتِكَ الريفي , و أعلم أيضاّ لن يَتَسنى لأحد بقراءتها , و أنتَ في جوف الأرض لن تستمتع بحروفي , و كما أحببتني و أحببت الياسمين على عُنقي فهو فوقَ قبركَ كل يوم يُداعب بقاياكَ و يُخبركَ قصَصاً لا يعلمها إلا نحن .. و نحن لم نتغير .